ابو سهل عيسى المسيحي
106
المائة في الطب
كلها تخدم القوة المربية وهي التي تربى البدن وتبلغه المقدار المقصود . والقوة المولدة اثنتان المغيرة الأولى وهي التي يكون الاعضآء المتشابهة الاجزآء ابتدأ من الزرع ، والثانية المصورة وهي التي تعطى الخلقة التي هي الشكل والمنافذ والوضع والعدد والمقدار ، وجميع ما تفعله الطبيعة في البدن يكون بآلة وتفعله لغرض وآلتها مزاج العضو أو خلقته أو كلاهما وغرضها ما يحصل بذلك الفعل كالعصارة التي تعدها قوة المعدة والدم الذي تكونه قوة الكبد ، والقوة سبب الفعل بالقصد الأول وسبب الشئ الذي يحصل بذلك الفعلي بالقصد الثاني ، والطبيعة وان كانت يستعمل الكيفيات الأربع الأول اعني الحرارة والبرودة والرطوبة اليبوسة التي في جوهر الاعضآء ، وكذلك خلق الأعضاء ( على مقادير ) « 1 » من شكلها ووضعها وغير ذلك فإنها تستعمل هذه الأشياء كلها على أنها الآلة الموصولة فاما الآلة التي تستعملها من خارج فهي الحرارة الغريزية فقط . والقوة المولدة / هي التي تكون جميع معاني البدن « 2 » ابتداء والمربية هي التي تزيد في مقادير تلك الأشياء حتى تبلغ ( كل واحد منها ) « 3 » حده المقصود ، والغاذية هي التي تحفظ تلك الأشياء إلى مدة طويلة ، والقوة المولدة اعني المكونة للجنين تمسك عن فعلها عند اتمام كون الجنين ويأخذ الغاذية والمربية في الفعل ولا يزالان يفعلان إلى آخر النشو وبلوغ المقدار المقصود ، عند ذلك تمسك المربية عن فعلها وتأخذ المولدة في الايلاد ولا تزال تفعل هي والغاذية إلى آخر الوجود والقوة التي تغير الزرع إلى الاعضآء تسمى المغيرة الأولى ، لأنها تكون
--> ( 1 ) زائدة في علي كدة ( 2 ) « معاني البعدن » في علي كدة : مقادير البدن . ( 3 ) زائدة في علي كدة .